تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

547

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الجائر أو مواتا ، وعلى الثاني فهي لمن أحياها ، للأخبار الدالة على أن من أحيى أرضا فهي له ( وقد ذكرت هذه الأخبار في كتاب إحياء الموات ) وعلى الأول فاما أن يحتمل بقاء المالك أولا ، وعلى الأول تكون الأرض من مجهول المالك ، وعلى الثاني فهي ملك للإمام لأنه وارث من لا وارث له ، واحتمال وجود وارث غيره مدفوع بالأصل ، إلا إذا احتمل بقاء العمودين فتكون الأرض أيضا من مجهول المالك . الناحية الثالثة : أخذ الخراج ممن أخذه من الجائر حكمه حكم أخذه من نفس الجائر فإن احتمل في حقه أنه يعرف الأراضي الخراجية ، ويعلم أن ما أخذه الجائر من تلك الأراضي حمل فعله على الصحة ، وعوامل معاملة المالك ، وإلا كان المقام من قبيل تعاقب الأيدي على المال المغصوب . الشرط الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام ( ع ) ، واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الفقهاء ، وذهب صاحب المستند وبعض آخر إلى عدم اعتباره في كون الأرض خراجية . وتحقيق ذلك أن الكلام قد يقع في الشبهة الحكمية ، بمعنى أنه هل يعتبر إذن الإمام ( ع ) في الفتح أم لا ؟ وقد يقع في الشبهة الموضوعية ، وأنه بعد اعتبار إذن الإمام في ذلك فبأي طريق يثبت كون الأرض خراجية عند الشك في ذلك . أما اعتبار إذن الإمام ( ع ) في الفتح فتدل عليه رواية الوراق [ 1 ] . ويرد عليه أولا : أن الرواية مرسلة لا يصح الاعتماد عليها . وثانيا : أن النسبة بينها وبين الروايات « 1 » الدالة على أن الأرض الخراجية التي فتحت بالسيوف للمسلمين هي العموم من وجه ، لأن المرسلة أعم من حيث شمولها للمنقولات ، وتلك الروايات أعم ، لإطلاقها من ناحية إذن الإمام ( ع ) ، فتقع المعارضة بينهما في الأراضي التي أخذت بغير إذن الإمام فتكون بمقتضى المرسلة ملكا للإمام ( ع ) ، وبمقتضى تلك الروايات ملكا للمسلمين ، فيحكم بالتساقط ، ويرجع إلى عموم قوله تعالى « 2 » : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) والحاصل أنه لا دليل على اعتبار الشرط الثاني في كون الأراضي المفتوحة للمسلمين . ويضاف إلى ذلك خبر محمد بن مسلم [ 2 ] فان ظاهرها أن الأراضي المفتوحة بعد رسول اللّه ( ص )

--> [ 1 ] عن رجل سماء عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس . مجهولة . [ 2 ] عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد ( 1 ) تقدمت الإشارة إليها في ص 539 . ( 2 ) سورة الأنفال ، آية : 42 .